الشيخ محمد أمين زين الدين

119

كلمة التقوى

المتقدم ذكره ثم ظهر خلاف ذلك كان من التدليس وجاز للمرأة بسببه فسخ النكاح . [ المسألة 330 : ] لا تستحق المرأة من المهر شيئا إذا وقع الفسخ بسبب التدليس قبل الدخول بها ، سواء كان الفسخ من قبل الزوج بسبب تدليس المرأة أو من تولى أمر تزويجها ، أم كان من قبل الزوجة بسبب تدليس الزوج أو من تولى زواجه بالمرأة ، وتستحق المهر المسمى كله إذا كان الفسخ بعد الدخول بها ، سواء كانت هي الفاسخة للنكاح أم هو الزوج . فإذا كان الفاسخ هو الزوج وكان الفسخ بعد الدخول رجع الزوج بالمهر الذي يدفعه إلى الزوجة على من تولى تزويجها منه إذا كان هو الذي دلس على الزوج ، فاشترط له وجود الصفة المفقودة أو عدم النقص الموجود ، وإذا كانت المرأة ذاتها هي التي دلست ذلك لم تستحق من المهر شيئا ، ويأخذه الزوج منها إذا كان قد دفعه إليها . [ المسألة 331 : ] إذا تزوج الرجل امرأة وشرط له في عقد النكاح عليها إنها حرة غير مملوكة ، أو وصفت له في العقد بهذا الوصف ، أو ذكرت صفة الحرية لها قبل العقد حتى تسالم عليها الجانبان وبني العقد على ذلك ثم ظهر إنها أمة مملوكة فالصور المحتملة في هذا التزويج ثلاث . الصورة الأولى أن يكون العقد عليها بغير إذن سابق على العقد من السيد المالك لها ولا إجازة لاحقة منه ، ولا ريب في بطلان العقد في هذه الصورة . [ المسألة 332 : ] الصورة الثانية أن يكون الزوج ممن لا يباح له الزواج بالأمة ، فقد تقدم إن جواز نكاح الحر للأمة مشروط بعدم الاستطاعة لدفع مهر الحرة ونكاحها ، وبخشية العنت والمشقة في عدم التزويج ، فإذا فرض أن الرجل ممن لا يتحقق له كلا الشرطين أو أحدهما لم يجز له نكاح الأمة فيكون نكاحه باطلا .